محمد بن سلام الجمحي
467
طبقات فحول الشعراء
وكثر لك النّيل . قال : فهذه [ إذن ] . قال : نقسمها لك إلى أن ترجع من البصرة . فكتب له بالبصرة إلى سويد بن منجوف السّدوسىّ ، [ وهو زعيم بكر بن وائل بالبصرة ] . 641 - " 1 " قال يونس بن حبيب في حديثه : فنزل على آل الصّلت ابن حريث الحنفىّ . " 2 " فأخبرني من سمعه أنه قال : واللّه لا أزال أفعل ذاك . 642 - ثم رجع إلى الحديث الأوّل - قال : وأتى سويدا [ بالكتاب ] ، فأخبره بحاجته . قال : نعم ! وأقبل على قومه فقال : هذا أبو مالك قد أتاكم يسألكم أن تجمعوا له ، [ وهو أهل أن نقضي حاجته ] ، وهو الذي يقول : إذا ما قلت قد صالحت بكرا * أبى البغضاء ، لا النّسب البعيد " 3 " وأيّام لنا ولهم طوال * يعضّ الهام فيهنّ الحديد
--> ( 1 ) هذه الفقرة ، ليست في الموشح . ( 2 ) وانظر الطبري 7 : 25 ، وديوان الفرزدق : 394 ، 485 . ( 3 ) ديوانه : 282 ، وأنساب الأشراف 5 : 171 ، والمراجع السالفة . وفي اللسان ( هرق ) ذكر البيت الأول والثالث . وقال : " قال جرير العجلي ، وتروى للأخطل ، وهي في شعره " . ورواها لجرير في المكاثرة : 56 ، وانظر شعر جرير بن خرقاء العجلي في شرح المفضليات : 438 . وقوله " لا لنسب " البعيد ، رواية الموشح وحده ، وفي الأخر " والنسب البعيد " ، وهي رواية فاسدة المعنى ، وإن أجمعوا عليها . وذلك أن الأخطل يذكر الحرب المستعرة بين بكر بن وائل ، وتغلب بن وائل ( وهم قومه ) . وبكر وتغلب أخوان ضربت بينهما البغضاء حتى كثرت حروبهما ، ويدل على أن رواية الموشح وحدها هي الرواية ، البيت الرابع منها .